الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 218

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

نسبة إلى مدر وزان جبل قرية باليمن لكن الإشكال في انّ الرّجل لم ينسب إلى المدر بل إلى راس المدرى والرأس مضافا إلى أشياء أسماء أمكنة ليس فيها راس المدر كراس الإنسان وراس الحمار وراس صليع وراس عين وراس عين الخابور وراس حنان وراس القنطرة وراس الكلب وراس كيفا وراس وريسان ولم أقف على من ضبط راس المدرى في ضمنها فتفحّص ولو كان الرأس بالألف والّلام لامكن أن يكون الرأس لقبا له بمعنى الرّئيس والسيّد والمدرى لقبا اخر نسبة إلى المدرى المزبور ثمّ انّ في بعض النّسخ المدارى بالألف بعد الدّال وعليها يكون نسبة إلى المدار مكان في ديار عدوان وفي نسخة ثالثة المذرى بالذّال المعجمة بغير الف وعليها فيكون نسبة إلى المذر بفتح اوّله وسكون ثانيه قرية من قرى بلخ وفي نسخة رابعة المذارى بالمعجمة بعدها الف وعليها فيكون نسبة إلى المذار بلدة بميسان بين واسط والبصرة وهي قصبة ميسان بينها وبين البصرة نحو من أربعة ايّام وبها مشهد عظيم به قبر عبد اللّه ابن علىّ بن أبي طالب ( ع ) قاله في المراصد ثمّ انّه قد تحقّق عندي بعد مدّة انّ الصّحيح في وصف الرّجل راس المذرى بالميم والذّال المعجمة والرّاء المهملة والياء ولم يتبيّن لنا وجه هذا اللقب الترجمة عنونه بما ذكرنا النّجاشى ثمّ قال امّه امنة بنت عبد اللّه بن عبيد اللّه بن الحسن بن علىّ بن الحسين كان وجها في أصحابنا وفقيها وأوثق النّاس في حديثه وروى عن أخيه محمّد عن أبيه عبد اللّه بن جعفر وله عقب بالكوفة والبصرة وابن ابنه أبو الحسن العبّاس بن أبي طالب علىّ بن جعفر روى عنه هارون بن موسى وروى جعفر عن جلّة أصحابنا مثل الحسن بن محبوب ومحمّد بن أبي عمير والحسن بن علىّ بن فضّال وعبيس بن هشام وصفوان وابن جبلة قال أحمد بن الحسين ره رايت كتاب المتعة يرويه عنه أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبد الرّحمن الهمداني وقد أخبرنا جماعة عنه انتهى وقال في الخلاصة جعفر بن عبد اللّه راس المدرى ابن جعفر الثّانى ابن عبد اللّه بن جعفر بن محمّد بن علىّ بن أبي طالب أبو عبد اللّه كان وجيها في أصحابنا وفقيها وأوثق النّاس في حديثه انتهى وذكره ابن داود في القسم الأوّل وذكر الشطر المتضمّن للتوثيق من كلام النّجاشى ووثقه في الوجيزة والبلغة وغيرهما وعدّه في الحاوي أيضا في قسم الثّقات والعجب كلّ العجب من الطّريحى والكاظمي حيث قيّدا توثيقه بقولهما في الجملة قالا باب جعفر بن عبد اللّه المشترك بين جماعة لا حظّ لهم في التوثيق ما عدى ابن عبد اللّه راس المذرى الممدوح في الجملة انتهى وليت شعري اىّ توثيق أعظم من قول النّجاشى والعلّامة انّه كان وجها في أصحابنا وفقيها أوثق النّاس في حديثه فلو بنى على عدّ ذلك مدحا في الجملة لم يبق لنا إلى توثيق الرّجال طريق التميّز ميّزه الطّريحى برواية أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبد الرّحمن بن عقدة عنه وزاد الكاظمي تميزه بروايته عن الحسن ابن محبوب ومحمّد بن أبي عمير والحسن بن علىّ بن فضّال وعبيس بن هشام وصفوان وابن جبلة عنه وقد اخذه ذلك من النّجاشى كما سمعت ونقل في جامع الرّواة رواية أحمد بن محمّد بن سعيد عن جعفر بن عبد اللّه المحمّدى العلوي في باب فضل الجهاد من التّهذيب ورواية عبد اللّه بن علىّ بن القاسم بن عبيد اللّه القطيعي بقي هنا امر ينبغي التّنبيه عليه وهو انّ من راجع كتب الأنساب ظهر له انّ جعفر الّذى في العنوان يلقّب في كلمات النّسابة تارة بالعلوي نسبة إلى أمير المؤمنين ( ع ) وأخرى بالمحمّدى نسبة إلى محمّد بن الحنفيّة وثالثة بالمحدّث باعتبار كونه من المحدّثين ومن ذلك يظهر انّه المراد بجعفر المحدّث المحمدي الّذى يأتي في ترجمة محمّد بن الحسن بن سعيد الصّايغ نقلنا عن النّجاشى ره صلاته على جنازة محمّد بن الحسن هذا وكذا من راجع كتب الأنساب ظهر له انّ عبد اللّه ملقّب برأس المذرى بالذّال المعجمة وانّ جدّه جعفر يلقّب بالثّانى وان جدّ جده جعفر يلقّب بجعفر الثالث تارة وجعفر قتيل الحرّة أخرى لانّه قتل يوم دخول جيش يزيد بن معاوية إلى المدينة المشرّفة لقتل أهلها وانّ محمدا هو ابن الحنفيّة وان علىّ بن أبي طالب ( ع ) هو أمير المؤمنين ( ع ) وبعد ظهور هذه الأمور يظهر لك سقوط امرين صدرا من بعض المصنّفين غفلة عن كتب الأنساب أحدهما ما عن ابن الوحيد من انكار كون جعفر الّذى في العنوان محمّديّا وانّ المحمدي هو المذرى فانّه تخيّل بارد فان كلّا من الّذين في نسب جعفر هذا محمّدى نسبة إلى جدّهم محمّد بن الحنفيّة مضافا إلى نصّ أهل الأنساب باطلاق المحمّدى على جعفر هذا وثانيهما ما زعمه بعضهم من عدم كون علىّ بن أبي طالب ( ع ) في العنوان هو أمير المؤمنين ( ع ) وهذا أيضا زعم فاسد بل هو هو كما لا يخفى على من راجع كتب الانساب 1833 جعفر بن عبد اللّه بن جعفر بن محمّد بن علي بن أبي طالب ( ع ) عدّه الشّيخ ره في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الصّادق عليه السّلم وقال اسند عنه قلت هو جعفر الثّانى جدّ السّابق عليه فهذا قد أدرك الصّادق ( ع ) دون ذاك وظاهر الشّيخ ره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 1834 جعفر بن عبد اللّه بن الحسين بن جامع عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الهادي ( ع ) وقال انّه قمّى حميرى وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط القمّى في ترجمة ادم بن إسحاق وضبط الحميري في ترجمة أحمد بن جعفر بن محمّد 1835 جعفر بن عبيد اللّه بن جعفر قد عدّ الشيخ ره في رجاله جعفر بن عبيد اللّه من دون ذكر جدّه ممّن لم يرو عنهم ( ع ) وقال روى عن الحسن بن محبوب روى عنه ابن عقدة انتهى وفي القسم الاوّل من الخلاصة جعفر بن عبد اللّه بن جعفر له مكاتبة انتهى ونقل الشهيد الثاني ره عن نسخة منسوبة إلى ولد العلّامة من الخلاصة ابدال كلمة مكاتبة بكلمة مكانة وابدل في الحاوي عبيد اللّه مصغّرا بعبد اللّه مكبّرا وقد عدّه في الضّعفاء وهو في محلّه لانّ كون مكاتبة له اعمّ من اماميّته ووثاقته جميعا وكونه ذا مكانة على نسخة فخر المحقّقين أيضا لا يدلّ على الوثاقة ولا الإماميّة بعد اهمال من عنده له المكانة ولعلّه لذا عدّه في الخلاصة أيضا في القسم الثّانى 1836 جعفر بن عثمان الدّارمى قد مرّ ضبط الدّارمى في ترجمة بكر بن صالح وقد وقع الرّجل في سند الفقيه وليس له بهذا العنوان ذكر في كتب الرّجال فهو مهمل مجهول الحال 1837 جعفر بن عثمان الرّواسى الكوفي قد مرّ ضبط الرّواسى في ترجمة أفلح بن حميد وقد عدّ الشيخ ره الرّجل بهذا العنوان في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلم وقال الكشي جعفر بن عثمان بن زياد الرواسي اخى حماد حمدويه قال سمعت اشياخى يذكرون انّ حمّادا وجعفرا والحسين بنى عثمان بن زياد الرّواسى وحمّاد يلقّب بالناب كلّهم فاضلون خيار ثقات انتهى وفي القسم الأوّل من الخلاصة جعفر بن عثمان بن زياد الرّواسى روى الكشّى ره عن حمدويه عن أشياخه انه ثقة فاضل خيّر انتهى والعجب من ابن داود حيث انّه مع عدّه له في القسم الأوّل نسب إلى الكشّى انّه ممدوح مع صراحة عبارة الكشّى المزبورة في توثيقه دون المدح الظّاهر فيما دون التّوثيق وكيف كان فقد وثّقه في الوجيزة والبلغة أيضا وعدّه في الحاوي في قسم الثّقات وقال بعد نقل عبارة الخلاصة ما لفظه ولا يتوهّم انّ ما نقله الكشي مرسل فلا يفيد التوثيق لان بعض مشايخ حمدويه ثقة والإضافة تفيد العموم ثمّ قال قيل وفيه نظر وقد ذكرته في القسم الرّابع أيضا لذلك انتهى وأقول سقوط النّظر في إفادة ما نقله الكشّى ظاهر سيّما بعد إفادة نقله ايّاه توثيق الرّجل معتمدا على رواية حمدويه هذه فعدّه في قسم الضّعفاء لا وجه له مع أن نسخة الحاوي الّتى عندي خالية عن ذكر الرّجل في الضّعفاء بالمرّة كما خلت عن ذلك نسخة الحائري على ما نقله ثمّ لا يخفى عليك انّ عدم تعرّض النّجاشى ره له في رجاله لعدم كونه ذا أصل أو كتاب وقصره على عنوان المصنّفين من الشيعة كما ذكره في اوّل كتابه فلا يكون اهماله له موهنا فيه 1838 جعفر بن عثمان بن شريك بن عدي الكلابي الوحيدى الضّبط قد مرّ ضبط شريك في ترجمة اسامة بن شريك وضبط الكلابي في ترجمة إبراهيم بن أبي زياد وامّا الوحيدى فنسبة إلى بنى الوحيد قوم من بنى كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة كما نصّ على ذلك الجوهري وغيره والوحيد لقب عامر بن الطّفيل والطّفيل هذا هو الطّفيل بن مالك ملاعب الأسنّة وهو من بنى جعفر بن كلاب التّرجمة قال النّجاشى بعد عنوانه بما ذكرنا ما لفظه ابن أخي عبد اللّه بن شريك أو اخوه الحسين بن عثمان رويا عن أبي عبد اللّه عليه السلم